حرارة الأرض في ازدياد باستمرار جائحة COVID-19 ! أ شار تقرير صادر عن الإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي NOAA أن عام 2020 هو ...
حرارة الأرض في ازدياد باستمرار جائحة COVID-19 !
أشار تقرير صادر عن الإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي NOAA أن عام 2020 هو العام الأكثر سخونة في التاريخ المسجل, فعلى الرغم من الانخفاضات الكبيرة في تلوث الهواء في جميع أنحاء العالم بسبب الحجر الذي فرضته جائحة COVID-19 ، يتوقع علماء المناخ استمرار درجات الحرارة في الارتفاع بسبب كمية غازات الاحتباس الحراري التراكمية الموجودة بالفعل في الغلاف الجوي.
وصرح Karsten Haustein ، عالِم المناخ بجامعة أكسفورد, أن الانبعاثات ستنخفض في ظل هذه الجائحة, لكن التركيز سيستمر في الارتفاع ومن غير المرجح أن نسجل أي تباطؤ في تراكم مستوى الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي.
وأصدر معهد غودارد لدراسات الفضاء في نيويورك التابع لناسا تقرير ينص على ان 2020 تجاوز أعلى ارتفاع لدرجة الحرارة من الذي سجل في عام 2016. حيث تركيز الغازات الدفيئة وصل إلى أعلى مستوياته منذ ثلاثة ملايين عام - عندما كانت درجة حرارة الأرض أكثر ارتفاعًا بمقدار ثلاث درجات ومستويات البحر بنحو 15 مترًا".
وشهد 2020 بالفعل عددًا من الارتفاعات القياسية، و سجل أعلى درجات الحرارة في شهر جانفي.
وصلت درجات الحرارة في شهر فيفري الماضي، في القارة القطبية الجنوبية إلى درجة صادمة 68 درجة فهرنهايت، وكان متوسط درجات الحرارة العالمية ثاني أعلى درجة حرارة على الإطلاق ، بعد عام 2016.
تشير توقعات مناخية مثيرة للقلق، أصدرتها حديثاً "المنظمة العالمية للأرصاد الجوية" (WMO)، إلى احتمال أن المتوسط السنوي العالمي لدرجة الحرارة ربما يبلغ 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل العصر الصناعي، وذلك في غضون السنوات الخمس المقبلة فقط.
وهناك احتمال %90 أن تكون سنة واحدة في ، بين 2021 و2025، الأكثر حرارة في تاريخ سجلات الطقس العالمية، ليخرج بذلك عام 2016 من المرتبة الأعلى بناءً على المستجدات.
إن ارتفاع درجة حرارة الكوكب سيقود إلى طقس شديد القسوة في المناطق الاستوائية حيث تمتص المحيطات %93 من الحرارة الإضافية الناجمة عن الاحتباس الحراري, قد تشتد الأعاصير على نحو سريع. في نفس السياق، قالت غيل وايتمان، أستاذة الاستدامة في كلية إدارة الأعمال University of Exeter، ترتفع درجة حرارة القطب الشمالي بمعدل أسرع بثلاث مرات تقريباً من كوكب الأرض ككل، ما يفاقم ارتفاع مستوى سطح البحر، والاحتباس الحراري العالمي، فضلاً عن الظواهر الجوية المتطرفة, من حرائق الغابات في كاليفورنيا وأستراليا وسيبيريا وصولاً إلى تساقط الثلوج بكثافة في أميركا الشمالية وأوروبا واليابان, وسبق أن أخذ الاحترار في القطب الشمالي يطرح مخاطر بيئية وصحية واقتصادية على المواطنين والشركات والبلدان، في جميع أنحاء العالم, من دون ان ننسى التغيرات الحاصلة على مستوى الصفائح التكتونية للأرض والتي تظهر لنا من خلال الزلازل والبراكين التي أصبحت اكثر نشاطا.
للأسف هذه ليست مجرد إحصائيات فقط, هذا ما يجبرنا على الإسراع في اتخاذ التدابير للتقليل من غازات الاحتباس الحراري.

ليست هناك تعليقات