Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

Classic Header

{fbt_classic_header}

Popular Posts

آخر المواضيع

latest

المومياء...ما تبقى من حضارة

  المومياء...ما تبقى من حضارة المومياء أو The mummy ضحية الأفلام الهوليوودية التي زرعت في عقول وخيالات العديد من الأشخاص أن المومياء جسد مي...

 




المومياء...ما تبقى من حضارة


المومياء أو The mummy ضحية الأفلام الهوليوودية التي زرعت في عقول وخيالات العديد من الأشخاص أن المومياء جسد ميت قديم تتلبسه أرواح شريرة و مرعبة تجلباللعنة.أما منجهة أخرى فإن غموض المومياء ألهم العديد من علماءعصرنا في تخصصات مختلفةللبحث والدراسة بهذاالشأن لإكتشاف ما الحقيقة وما الخيال خلفهذا اللغز.

المومياء كلمة ذات أصل فارسي وتعني "سواد اللون" للسواد الذي يعتريها بعد التحنيط Mummificationو الذي هو عملية حفظ أجساد الموتى.

أغلب المعلومات التي توصل إليها الباحثون كانت من خلال تحليل نقوش وبرديات يعودأصلها إلى الحضارة الفرعونية التي اشتهرت بتحنيط المومياوات سعيا للخلود.

تمكن المحنطون المصريون في ذلك الوقت من التوصل إلى أن أسباب تحلل الجسم تكمن في السوائل التي يحتويها والمعروف أن الماء يشكل 70% من حجم جسم الإنسان .فاعتمدوا للتحنيط على فصل الأحشاء والأعضاء كونها سريعة التحلل وعلى نزع الماء والتجفيف.

كان يتطلب الأمر أدوات للتشريح، مهارات تشريح عالية ودراية بأماكن تواجد جميع الأعضاء وبتفاعلات بعض المواد. 

المواد المستعملة للتحنيط:

استخدم المحنطون المصريون العديد من المواد أهمهاوأساسها هو ملح النطرونالذيكان يستخدم لنزع الماء والتجفيف، يتكون من كربونات،بيكربونات، كلوريد وسلفات الصوديوم. العنصران الأولان يقومان باستخلاص المياه من الجسد بينما كل من كلوريد وسلفات الصوديوم يكونان خلايا تقوم بقتل البكتيريا.

دهون وزيوت:تفيد معالجة التغيرات التي تحدث في الجسم بعد التجفيف الناتجة من تفاعلات ملح النطرون مع الجلد وأهمها زيت الأرز الذي كانوا يستوردونه من لبنان . و أيضا الراتنج وهو سائل أبيض مستخلص من الأشجار الصنوبرية استخدم كدهان وأيضا كمادة
لاصقة. 

أما للتكفين فقد استعملوا لفائف الكتان التي تعتبر حماية إضافية للجسد من عوامل التحلل.

كما استخدموا عدة مواد للحشو بعد نزع الأحشاء , منها المؤقتة ومنها الدائمة.

الغريب في الموضوع أن معظم البرديات والنقوش توحي إلى أن المحنطين وقتها استخدموا هذه المواد بدلالات دينية وليستعلميةوهذا ما أثار دهشة الباحثينفمن المستحيل أن استخدام هذه المواد بهذه الدقة كان مجرد صدفة لأن كل هذا عبارة عن دلالات توحي أن الحضارة الفرعونية قد وصلت إلى مستويات عالية من المعرفة والتطور وأنهم ربطوا بشكل ما هذه المعرفة بمعتقداتهم الدينية.

حتى بالنسبة إلى الأدوات فقد استعملوا أدوات للتشريح كانت جد متطورة وعبقرية مقارنة بالوقت الذي تواجدوا فيه 

ملخص خطوات التشريح:

1.    الغسل والتطهير بالماءوملح النطرون.

2.    نزع المخ والأحشاء التيتحنط مستقلة عن الجسد ثمتوضع في توابيت ذهبية، فخارية أو فضية. ما عادا القلب والكليتين كان يتم إرجاعهما إلى الجسد بعد معالجتهما.

وضع مواد الحشو المؤقتة

1.    استخلاص ماء الجسم وتجفيفه بوضع الجسم في كومة من ملح النطرون.

2.    استخراج مواد الحشو المؤقتة وحشو فراغات الجسم بمواد حشو دائمة.

3.    صب الزيوت والدهون.

4.    وضع الحلي والتمائم فقد وجد على مومياء توت عنج أمون 143قطعة من الحلي المختلفة ثم التكفين بلفائف الكتان.

كانت هناك العديد من التغيرات والتجديدات في طريقة التحنيط والمواد المستعملة عبر أزمنة الحضارة المصرية القديمة.ولم يقتصر التحنيط على الإنسان فقطإذوجدت مومياوات للعديد من الحيوانات المختلفة.

وعصرنا الحالي يبدي إهتمام كبير  بالبحث والدراسة عن الموضوع كما تجرى حاليا العديد من تجارب التحنيط.

وفي الأخير نشير إلى كون هذا النوع من التحنيط هو تحنيط إصطناعي كما يوجد تحنيط طبيعي يحدث بفعل عوامل التجويةوتم إكتشاف العديد من المومياوات المحنطة طبيعيا في العديد من الأماكن حول العالم.

المراجع:

·         كتاب التحنيط  فلسفة  خلود  مصر القديمة – محمد صالح –سنة 2000-القاهرة.

·         https://www.scientificamerican.com/arabic/articles/news/science-of-embalming-is-historically-precedes-what-we-think/.

https://www.hindawi.org/books/90820505/8 /

 

ليست هناك تعليقات