Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

Classic Header

{fbt_classic_header}

Popular Posts

آخر المواضيع

latest

الكونغ فو

  الكونغ فو يُعرّف الكونغ فو بأنّه شكل من أشكال تمرين الجسد على المهارات القتالية العالية، بالإضافة إلى تمرين النفس على الانضباط الداخليّ...

 




الكونغ فو

يُعرّف الكونغ فو بأنّه شكل من أشكال تمرين الجسد على المهارات القتالية العالية، بالإضافة إلى تمرين النفس على الانضباط الداخليّ، والتركيز الشديد، كما يُعنى بتطوير قدرة المرء ليكون جاهزاً، ومتأنياً للتحكم في عواطفه، وعقله بالشكل المناسب، ويُركّز فنّ الكونغ فو على القتال المُجرّد دون سلاح، وبشكل مُشابه لبعض الفنون القتالية الأخرى، كالتايكوندو، والكاراتيه، إلّا أنّه تطوّر فيما بعد ليشمل القتال المُسلّح أيضاً.

يتَّسم الكونغ فو بالعديد من الأساليب، والحركات المختلفة، والتي تعتمد على قدم المُقاتل، وتُحاكي معظمها أساليب قتال الحيوانات، إذ تتّخذ أحد الأوضاع التالية؛ وضعية الوقوف بشكل مستقيم، ووضعيات الضفدع، والتنين، والثعبان، ووضعية ركوب الخيل، ومن الجدير بالذكر اهتمام الكونغ فو بدراسة وظائف أعضاء جسم الإنسان المُختلفة، والتركيب التكويني للعضلات، إضافة إلى جعل هذا التركيب أساساً تُبنى عليه الأفعال، وردود الأفعال في هذا الفنّ الذي يعتمد على استخدام القوة العضلية بشكل كبير.

بدأت ممارسة الكونغ فو بداية لدى طائفة الطاوية، وذلك في القرن الخامس قبل الميلاد، إلّا أنّ أصول هذا الفنّ تعود إلى أسرة "زو" ، ويجدر بالذكر أنّ ظهور بعض الأفلام التي تناولت تقنيات تعتمد على فنّ الكونغ فو القتالي في النصف الثاني من القرن 20 ساعد على زيادة الاهتمام العالمي بهذا الفنّ التقليدي.

أنماط الكونغ فو

يتميز فنّ الكونغ فو بالعديد من الأنماط المتنوعة، والتي تعتمد على التقنيات المختلفة، وهذه التقنيات هي: الضرب، والركل، والتصارع، والقتال على الأرض، والضغط على الخصم، ويُطلق على النمط الذي يستخدم كافة التقنيات اسم الكونغ فو المتكامل، كما يتميز كل نمط من أنماط الكونغ فو بامتلاكه نقاط قوة، ونقاط ضعف، إذ إنّ لكل منها أهميتها، ويجدر بالذكر أنّ هذه الأنماط تقوم في مُجملها على أربعة مفاهيم أساسية، وهي: الرياضة، وفنون القتال، والتمارين، والفلسفة، وفيما يلي أهمّ أنماط هذا الفنّ:

الكونغ فو الخطّي: يُشير إلى تحرّك المُقاتل بشكل مستقيم، ومُباشر أثناء هجومه على الخصم، أو دفاعه عن نفسه.

 الكونغ فو الدائري:  يُعنى بالتحرُّك بشكل دائري أثناء القتال، ومواجهة الخصم.

 الكونغ فو الصّلب: يركّز المقاتل فيه بشكل كبير على استخدام الطاقة، والقوة البدنية لتوجيه الضربات إلى خصمه الذي قد يصعب عليه تلافيها، أو التعافي منها بسهولة، وتُعتبر قبضة شاولين الشمالية الطويلة أحد الأمثلة على هذا النمط.

الكونغ فو الناعم: لا يعتمد كثيراً على استخدام القوة البدنية للمقاتل، وإنّما يركز على إعادة توجيه طاقته الداخلية لإخلال توازن خصمه، وذلك إلى جانب استخدام عدة مهارات؛ كالاستماع، ويعتبر التعافي من ضربات هذا النمط أمراً مُمكناً، ومن الأمثلة عليه أساليب:

 الكونغ فو الداخلي:  يعتمد على استخدام المقاتل للعناصر غير الملموسة، والتي تتعلق بالطاقة، بالإضافة إلى استخدامه بعض المهارات؛ كالتأمُل، والإدراك، والتحكُم في جسده، وعقله، وعقل الآخرين، ومن الأمثلة على هذا النمط؛ أسلوب تاي تشي شوان.

الكونغ فو الخارجي: يُعتبر من الأنواع الصعبة في الكونغ فو، ويُعنى بدراسة شكل، وبنية الجسم، والميكانيكا الخاصة به، والوزن، والقوة، وغيرها من العناصر، وذلك بهدف استخدامها، واستغلالها لصالح المُقاتل، ومن الأمثلة على هذا النمط قبضة شاولين مونك.

أبرز أساليب الكونغ فو تاي تشي

 يقوم أسلوب التاي تشي على مبدأ الحركة بشكل بطيء، وبالاعتماد على الكثير من التأمل، والتركيز، بالإضافة إلى التنفُس بشكل عميق، وذلك لتصفية الذهن، وتزويد الجسم بالطاقة، ويُمكن مُمارسته من قِبل أيّ شخص؛ إذ يُمكن تعلُّمه في المنزل، أو بالالتحاق في بعض الفصول التدريبية الخاصّة، ويتّسم هذا الأسلوب بالكثير من الفوائد الصحيّة الجسدية، والنفسية، إذ يُحافظ على قوة عضلات الجسم، ويزيد من مرونته، وتوازنه، كما يُستخدم كعنصر داعم لشفاء المريض، وعلاجه، وتحسين نوعية حياته، وتشير بعض الدراسات إلى أنّه قد يحدّ من شعور المرء بالخوف من السقوط، هذا فضلاً عن فائدته في تحسين عملية التنفُس لدى مُمارسيه.

أسلوب التاي شي يعتمد في معظمه على حركات دائرية، إذ تُرخى خلالها عضلات الجسم، كما تُثنى وتُمدّ فيها المفاصل بطريقة مُعتدلة، ويحتوي هذا الأسلوب على أنماط حركية مختلفة، فمنها ما هو قصير، ويتضمن عشرات الحركات، أو أقلّ من ذلك، ومنها ما هو طويل، ويتضمن مئات الحركات، ويُمكن البدء بممارسة أي نمط من هذه الأنماط من خلال بعض الحركات البسيطة، كتحريك الكتف، أو الرأس في حركة دائرية، ويجدر بالذكر إمكانية مُمارسة أسلوب التاي شي عبر الوقوف، أو الجلوس، أو حتى الاستلقاء، كما يُمكن للأشخاص ذوي الإعاقة الجسدية أيضاً مُمارسته.

 باغوا تشانغ: نشأ أسلوب باكوا تشانغ، على يد دونغ هايتشوا كما يرى المؤرخون، ويعتبر أحد الأساليب القتالية المُستخدمة في جمهورية الصين الشعبية، وأكثر أساليب الكونغ فو صعوبة، فقد يتطلب إتقانه قضاء سنوات في التدريب، والتمرين، ويقوم هذا الأسلوب على تقوية الجسم، وتوظيفه كوحدة واحدة، مع التحرُّك بشكل سهل، وسلس، كما يتضمن بعضاً من مبادئ أسلوب التاي شي، ويُدرّب المُقاتل في هذا الأسلوب على استخدام أنواع مختلفة من الأسلحة؛ كالسيوف الطويلة، والسكاكين.

سينغ آيتشوان: يهدف أسلوب شن يينتشوان إلى إعداد الجسم داخلياً ليكون قادراً على تجاوز أي هجوم قد يتعرض له، وتمتاز ضرباته بقوتها الكبيرة التي قد تسبب الموت، ولهذا الأسلوب خمسة قبضات، كما تعتمد أنماطه على حركات حيوانات بعضها حقيقيّ؛ كالقرد، والحصان، والصقر، والتمساح، والثعبان، وبعضها خياليّ؛ كالتنين.

.

 مستويات أحزمة الكونغ فو

 يرتدي مقاتلو الكونغ فو أثناء التدريبات، والمباريات وشاحاً من القماش يُربط حول الخصر لحماية أجسادهم، وقد أصبح هذا الوشاح رمزاً، ودلالة على مستوى تقدّم المُتدربين، وذلك بعد أن اعتُمِد نظام لألوانه، إذ استحدث هذا النظام بداية في اليابان، وذلك في بدايات القرن الـ20، ثمّ امتدّ ليشمل معظم الرياضات القتالية في العالم، فقديماً لم يكن هناك ألوان مُختلفة للأحزمة الخاصة برياضة الكونغ فو، بل كان يُحتفظ بنفس الحزام بعد اجتياز كل مرحلة، والانتقال إلى المرحلة التالية، مع الاكتفاء بتحويل لونه إلى الأغمق منه فقط، وفيما يأتي جميع ألوان حزام الكونغ فو الحالية، ودلالة كل لون.

الحزام الأبيض: هو المستوى الأول لطالب الكونغ فو، ويرمز إلى اعتبار ذهن المُتدرب بمثابة صفحة بيضاء يُضاف إليها المعرفة والمعلومات.

 الحزام الأصفر: يرمز إلى لون ضوء الأشعة الأولى الصادرة من الشمس، ففي هذه المرحلة يبدأ المُتدرب بتنمية اهتمامه في هذا الفنّ، إذ يتكون لديه الفضول ليتعلّم، ويكتشف المعارف الأساسية فيه.

 الحزام البرتقالي: يرمز إلى الشعور بالحماس، والفعالية، إذ يمتلك الطالب في هذه المرحلة رغبة في تطوير، وتحسين معرفته، والمهارات التي اكتسبها.

الحزام الأخضر: هو اللون الذي يُمثل الحياة، والطبيعة، وفي هذا المرحلة يبدأ الطالب بالنضج العقلي، والجسدي.

الحزام الأزرق: هو لون الهدوء، والإدراك، ففي هذه المرحلة يبدأ المُتدرب بالتحكُم في عقله، يرمز هذا اللون إلى الطموح، والسلطة، ففي هذه المرحلة تزيد ثقة المتدرب في نفسه بالتطور باستخدامه تقنيات قتالية فعالة، وقوية.

 الحزام البني: هو اللون الذي يُشير إلى الجِدية، وتحمُل المسؤولية، وفي هذه المرحلة يبدأ الطالب بالشعور بالمسؤولية تجاه ما بذله من جهد في هذا الفنّ القتالي.

الحزام الأسود: يتمكّن الطالب الذي يمتلك الحزام الأسود من تطبيق تقنيات الكونغ فو بإتقان، وبراعة، ويبدأ من خلال الممارسة بالبحث عن خفايا هذه الفنّ، والتعمّق فيه، وقد يتطلّب وصول المُتدرب إلى هذا اللون جهداً من العمل المُستمر لسنوات عدة قد تتراوح على الأقل من خمسة إلى سبعة أعوام.

الحزام الأحمر: هو اللون الخاص بمعلمي الكونغ فو، ويرمز إلى الطاقة، والثقة، والشجاعة.

 

الفرق بين الكونغ فو ورياضات القتال الأخرى

يكمن الفرق بين الكونغ فو والفنون القتالية الأخرى في موضعين رئيسيين، إذ يتناول الموضع الأول شمولية رياضة الكونغ فو لجميع التقنيات القتالية المختلفة، وذلك على عكس الفنون القتالية الأخرى؛ كرياضة الكراتيه، والجودو، والتايكوندو، والجوجيتسو، إذ يتناوُل كل منها تقنية واحدة، أو اثنتين من أصل التقنيات الأربعة، ومن هنا تبرز قدرة الشخص المُمارس للكونغ فو على الدفاع عن نفسه بطريقة فعالة ضد أي نوع من أنواع الهجوم، بينما في المقابل تظهر ضعف قدرة الشخص الذي يمارس الرياضات الأخرى على صدّ أي هجمات لا يختصّ بها فنّه القتالي.

يعتبر الكونغ فو من أعرق الفنون القتالية في العالم ويرتبط بصورة مباشرة بعادات وتقاليد الشعب الصيني، وساهم في إثراء ثقافته بانتشاره في جميع أنحاء العالم، و الشيء الذي مكن من إثراء أساليبه هو تعدد المناطق التي ظهر منها كل أسلوب.


ليست هناك تعليقات