Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

Classic Header

{fbt_classic_header}

Popular Posts

آخر المواضيع

latest

المرأة بين شريعة الأغبياء وشريعة الأنبياء

  المرأة بين شريعة الأغبياء وشريعة الأنبياء  الحمدُ لله الكبيرِ المتعال، صاحبِ العز والكمال، والعظمة والجمال، والقدرة والجلال، أما بعد، فإنه...

 

المرأة بين شريعة الأغبياء وشريعة الأنبياء 


الحمدُ لله الكبيرِ المتعال، صاحبِ العز والكمال، والعظمة والجمال، والقدرة والجلال، أما بعد، فإنه يطيب لنا أن نتحدث عن مكانة وفضل المرأة في الإسلام ، فالإسلام يخاطب الرجال والنساء على السواء ويعاملهم بطريقة شبه متساوية، وتهدف الشريعة الإسلامية بشكل عام إلى غاية متميزة هي الحماية، ويقدم التشريع للمرأة تعريفات دقيقة عما لها من حقوق ويبدي اهتماما شديدا بضمانها، فالقرآن والسنة يحضان على معاملة المرأة بعدل ورفق وعطف.

مما لا ريب فيه أن الإسلام رفع شأن المرأة في بلاد العرب وحسّن حالها، وإن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوصى الزوجات بطاعة أزواجهن، وقد أمر بالرفق بهن أيضا، ونهى عن تزويج الفتيات كرها وعن أكل أموالهن، ولم يكن للنساء نصيب في المواريث أيام الجاهلية، بل إن الرجل كان إذا بشّره أهله ببنت اسود وجهه، ومن صور تكريمها أيضا نزول سورة خاصة بهن تسمى سورة النساء توضح فيها أحكام المواريث، وكيفية معاملة المرأة في حال نشوزها، فقد أمر الله في حال نشوز المرأة بأن يعاملها الرجل بتدرج لطيف رحيم بها، أين بدأ بالموعظة لها، ثم بهجرها في المضاجع، إلى المرحلة القصوى بضربها شرط أن يكون ضربا غير مبرح. وهذا يعد من التكريم العظيم للمرأة من قبل الله، ولا شك أن الإسلام أمر بحسن معاشرة الزوجة، وقد أباح للزوج مفارقة زوجته رغم بغضه الطلاق، فقال عز وجل:   ﴿ .....وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ﴾ سورة النساء –من الآية 19-.

وفي الجاهلية كانوا يقتلون البنات وهن أحياء، ولما جاء الإسلام حُرّم وَأْد البنات، وفي ذلك قال عز وجل في سورة التكوير: ﴿ وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ﴾،وأمر بمعاملة النساء والأيتام بالعدل
 كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يُقَدِّر هذا الضعف في النساء، ويحرص على حمايتهن من الأذى الجسدي أو المعنوي، ويظهِر رحمته بهن بأكثر من طريقة، وفي أكثر من موقف، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دائم الوصية بالنساء، وكان يقول لأصحابه: (اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرا )،  وتكررت منه نفس النصيحة في حجة الوداع، وهو يخاطب أمته، ومن أهمية هذه الوصية  إفراده جزءا خاصا من خطبته لها في ذلك اليوم العظيم، ومما قال صلى الله عليه وسلم:  (..وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، فإنهن خُلقنَ من ضِلَعٍ، وإنَّ أعوجَ شئٍ في الضلَع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزلْ أعوجا، فاستوصوا بالنساء خيراً.)

 ويوضح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جملة بلاغية أنَّ النساء يُماثِلن الرجال في القدر والمكانة، ولا ينتقص منهن أبداً كونُهنَّ نساء، فيقول - صلى الله عليه وسلم :  (إنَّما النِّسَاءَ شَقَائِقُ الرِّجَالِ ).


فقد كرم الإسلام المرأة وأعلى شأنها بكونها أما، وزوجة، وطفلة، وأرملة،  وأَمَة.  إلا أنه لم يسلم في عصرنا من تكالب قوى الظلم والبغي الحاسدة الحاقدة التي تدعي تحرير المرأة بدعوى أنها في القرن الحادي والعشرين؛ يريدون من المرأة بأن تتقدم وترتقي بمحاكاة الغرب في أفعالهم وأعمالهم، لكن هيهات هيهات، وأين الثرى من الثريا، فقد جاء الإسلام الحنيف محافظا على المرأة ناصرا لها، فقفي أيتها المرأة المسلمة صامدة في وجوههم لا يغرك شيء. ثقي كل الثقة أن الإسلام هو من أعلى شأنك وحررك من الجاهلية. ثقي أن الإسلام عندما أمرك بحجابك لخشيته عليك لأنه يراك درة يريد حمايتها. اعلمي أن عدم السماح لك بمخالطة الرجال إنما هو رفع لقدرك وتعزيز لشأنك، فلا تغتري بقولهم، فالتاريخ يشهد أن الإسلام صان حقوق المرأة وجعل مكانتها وكرامتها فوق كل اعتبار. واحمدي الله أيتها المسلمة أنك مسلمة تتمتعين بحقوق المسلمات وتعيشين سالمة آمنة بفضل من الله ورحمته، فالحمد لله.


ليست هناك تعليقات